الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رد على مقالة فاديا أبو زيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م:فرحان الخليل
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 10
العمر : 64
تاريخ التسجيل : 21/02/2007

مُساهمةموضوع: رد على مقالة فاديا أبو زيد   الخميس يونيو 07, 2007 10:40 am

مسرحية فوتوكوبي

ورد على ما كتبته فاديا أبو زيد من خلال جريدة الوطن


من المعروف والبدهي أن النقد المسرحي مرتبط بمناهج البحث العلمي التي أفرزتها العلوم الإنسانية لدرجة أنه لم يعد يسمى نقدا بالمطلق وإنما اكتسب تسميات خاصة ترتبط كل تسمية بالمنهج المعتمد في تحليل العرض المسرحي , فمثلا هناك النقد النفسي , كما أن هناك النقد الاجتماعي الأنتروبولوجي , ولكي أضيف إلى معلومات الأستاذة فاديا أبو زيد هناك النقد البنيوي والنقد السيمولوجي ... الخ , ومن الطبيعي يجب أن تدرك فاديا أبو زيد أن الناقد عليه أن يواكب الحركة المسرحية عمليا ونظريا ويهتم بفتح الآفاق أمام تعميق البحث المسرحي , لكن نرى في مقالة فاديا التي اتهمت نفسها أو اتهما البعض بالنقد المسرحي – وأنا أقول أنها براء من هذه التهمة إطلاقا – لأن نقدها للعرض المسرحي فوتوكوبي كان بعيدا جدا عن أي منهج معرفي علمي , وعلى ما يبدوا أن السيدة أبو زيد تنتمي إلى المدرسة العربية للنقد المسرحي , والتي تنضوي تحت اسم النقد الشكراني أو الكرهاني , والشكراني مصدرها الشكر إذا كان المخرج مرتبط بالناقد كصديق , والكرهاني ومصدرها الكره أي إذا كان الناقد لا يحب المخرج أو أحد العاملين في العرض المسرحي , ومقالة الأستاذة أبو زيد التي نشرت بجريدة الوطن في 28\5 2007 حول مسرحية فوتوكوبي التي أخرجها ماهر صليبي ومثلها يارا صبري ومحمد حداقي ومنصور نصر تندرج تحت اسم النقد الكرهاني والغير موضوعي وهذا ابتكار يحسب لفاديا أبو زيد حصرا , وأنا هنا لا أتهم المقالة اتهاما , وسأورد بالتفصيل ما كتبته أبو زيد وسأرد على كل فقرة على حدة وضمن رؤية منهجية وعلمية :
1- تقول أبو زيد أن الفن يخضع لتقنيات( معينة ) ولم تفصح عن ماهية هذه التقنيات لكي نزداد علما , رغم أنني سأذكر إحدى تقنيات العرض, فالنص معد بعناية معد مدرك الواقع العربي والسوري بشكل جيد ولغة العرض تدل على أن المعدين أدركا أن للغلة طرحا بنيويا حيث عرفا الفرق الكبير بين اللغة والكلام لأن اللغة نظام اجتماعي بينما الكلام تطبيق فردي , وفي اللغة لا يمكن فصل الفكر عن الصوت فجاءت لغة العرض قادرة على تحقيق التواصل الذي هو مهمتها الأولى . وهناك الكثير من التقنيات سآتي على ذكرها لاحقا فكيف اختزلت التقنيات بكلمة ( معينة ) !!!!!
2- ذكرت الناقدة ( يحكى أن التيار الداخلي للنص الأساسي .... ) بداية أدهشتني كلمة ( يحكى ) لكي نحدد الرؤية لا يمكن أن نقول ( يحكى ) بل يجب أن نبحث ونعرض بحثنا إلا إذا ( حكى ) لها أحد الأشخاص حكاية النص الأساسي أو العرض..... لا أدري !!!!
إما الأكثر دهشة هو اصطلاح ( التيار الداخلي ) وهذا لم أسمع به إلا بمؤسسة الكهرباء ولم تذكر قوة التيار هل هو 220 فولت أم 110 ..... لا أعرف !!!!! .
3- قالت الأستاذة أبو زيد : ( .... في العرض الذي قدمه صليبي برز ضغط الوظيفة والإدارة على الأزمة الداخلية...... ) هذا بتناولها حول الصراع بالعرض , وهنا اسمحي لي أن أعرفك معنى الصراع في العرض المسرحي : فالصراع في العرض المسرحي هو الأداة الأكثر أهمية في العرض المسرحي بكونه يولد الديناميكية المحركة للفعل الدرامي وهو الذي يعطي المبرر لبداية الحدث ويؤدي إلى تكوين الأزمة في الحدث الدرامي , وهذا كان واضحا في عرض فوتوكوبي حين زاوج المخرج بين الصراع الداخلي والخارجي حيث كان الأزمة الداخلية عند الشخصيات هي نتيجة الفساد الوظيفي والاجتماعي , فقد كان الصراع مبني بين شخصيتين لأسباب عدة .. عاطفية ....اقتصادية .... سياسية .... وهذا النوع من الصراع شكل القاعدة الرئيسة في عرض فوتوكوبي ببناء حبكة العرض والذي بدا لفاديا عرضا كوميديا صرفا وعلى طريقة همام حوت وعلى ما يبدو أن الأستاذة متابعة جيدة للمسرح ( الحوتاني ) وهذا تجلى بتناولها لعرض الفنان ماهر صليبي وهذا عذر يندرج تحت لواء عدم المعرفة , فتعلمي وبعدها اكتبي .... وهناك أنواع كثيرة للصراع في المسرح أيضا أذكر منها الصراع الوجداني , والصراع الميتافيزيقي , والصراع النفسي .... الخ .
4- وأردفت أبو زيد عبر مقالتها ( أن العرض ينتمي إلى الواقعية ) يمكن أن نطرح مصطلح الواقعية على كافة الفنون تقريبا باستثناء المسرح فهناك المسرح التقليدي وهدفه تحقيق التطابق بين ما يجري في الحدث الدرامي ومرجعية هذا الحدث في الحياة , وهذا ليس واقعي وإنما تقليدي , أما عرض فوتوكوبي لم يكن تقليديا بل ينتمي هذا العرض إلى مسرح الدوائر المغلقة إذ لا يطرح العرض مشكلة إنما يطرح الجذور الأساسية للمأساة الإنسانية والتي لا فكاك منها ولا خلاص كالوحدة والألم والحلم والسلطة والاستبداد والغريزة والوهم والخيال ..... أي أن العرض يغوص في أغوار الإنسان ضمن رؤى عبثية قهرية تجعل المتلقي يسخر من وجوده عندما يعرف أبعاد هذا الوجود.- حيث يؤكد مقولة كامو( إن هذا العالم كما هو لا يطاق) - ..... وتقول السيدة فاديا ( واقعي )!! بل تضيف ( أن الكوميديا حيدت التراجيديا ) وكأن القهر الذي نعيشه بشكل يومي لا يضحكنا !!!!
5- لم تدرك السيدة فاديا من الحلم الإنساني سوى الأكل في المطاعم والتجوال حول العالم وهذا للعلم حلم مشروع لكل إنسان , ولأنها لم تعي ماهية العرض وما طرحه من وجع إنساني , وهذا يدل على التعامل السطحي البسيط مع العرض , وخاصة عندما ذكرت موضوع التلفزيون الغير ملون , فهي لم تدرك أن بداية الحدث كان في أول السبعينيات من القرن الماضي .... من سبعينيات القرن الماضي يا فاديا .. من القرن الماضي !! وتزيد على ذلك أن كل منزل مهما كان متداعيا على سطحه ( ستاليت ) لا يا سيدتي هناك من لا يجد خبز يومه وموظفين أيضا وفي هذه الأيام أيضا مثل شخصيات المسرحية, وهنا تكمن عبقرية المخرج ماهر صليبي بوضع يده على منبع الألم , فعلى ما يبدو اختلطت الأيام والشهور والسنين عند الأستاذة فاديا أبو زيد .
6- وطالما أن الناس يقضون جل وقتهم في السرافيس ويسمعون الأغاني الهابطة – رغم أن الحدث يبدأ في السبعينيات – إذ قالت فاديا ( من الغريب أن تفاجئ الشخصيات بتلك الأغاني ) فعلى ما يبدو لم تعي السيدة الناقدة أن الهم اليومي يبعد الإنسان عن الترف الذي يعيشه النقاد المتبصرين وخاصة بمفهوم الأغنية التي وظفها ماهر توظيفا دقيقا عبر العرض والتي جعلت تعكس المفهوم الثقافي والحياتي لشخصيات العرض عبر السياق الاجتماعي والمدروس لترويج هكذا أغان .
كما ذكرت في مقالتها أن الفنانة يارا صبري تمتلك صوتا رائعا وكان اكتشاف فاديا لهذا الصوت عندما غنت ( ليه يا بنفسج ) وهذا يؤكد أن الناقدة لم تشاهد العرض فعلا فيا سيدة فاديا أبو زيد الفنانة يارا لم تغني ( ليه يا بنفسج ) بل غنت ( رقة حسنك وجمالك ) وهي إحدى رائعات نجاح سلام وألحان الفنان السوري محمد عبد الكريم الذي مات في ثمانينيات القرن الماضي جوعا .... نعم مات جوعا..... وتقولين عند كل بيت يوجد ( ديجتال ) !!!!!
7- تقول الناقدة من الأجدى لو غنت الفنانة يارا أغنية سهلة لأنها أصبحت كبيرة في السن عبر تقادم الشخصية . وهنا ندرك أن الناقدة فعلا غير متابعة لتاريخ الفنانين العمالقة بل هي على ما يبدو متابعة جيدة لآخر تقليعات ( هيفاء وهبي ) وطربيات ( علي الديك ) وغير مدركة أن السيدة أم كلثوم تجاوزت الثمانين وهي تغني وإن السيدة فيروز تزداد ألقا بعد أن تجاوزت السبعين من العمر وهنا أقول أن السيدة يارا صبري فنانة بامتياز استطاعت أن تقنعنا فعلا أن تلك السيدة عجوز فعلا وتؤدي أغان زمان بروعة وجمال .
8- إضافة إلى براعة فاديا أبو زيد في النقد المسرحي نراها تنظر في الإعداد المسرحي حيث تقول : ( الإعداد هو إعادة إنتاج جنس أدبي وتحويله إلى جنس أدبي آخر ) وكأنها تقول للمعدين : كان من الضروري تحويل النص المسرحي الطابعان إلى قصيدة شعر أو قصة قصير أو رواية كبيرة حتى يكون ذلك إعدادا .
فالإعداد هو تعديل يجري على العمل الأدبي من أجل التوصل إلى شكل فني مغاير يتطابق مع سياق جديد , هذا هو الإعداد بشكل عام أما إعداد النص المسرحي هو تعديل أو تحويل نص غير درامي إلى نص درامي بحيث يقدم على شكل أفعال وحوار , كما أن الإعداد قد يصل حد إعادة الكتابة بشكل كامل وفي هذه الحالة يطلق على الإعداد مصطلح الإبداع وهذا ما حصل في نص فوتوكوبي .
أخيرا أقول وأناشد كل من يكتب في النقد المسرحي عليه أن يكون متابعا وقارئا وموضوعيا ولا ينتمي إلى مدرسة النقد الشكراني أو الكرهاني , وإذا كان لا يستطيع عليه أن يجد عملا يناسب ملكاته ومعارفه , وهنا أقول للأستاذة فاديا أبو زيد أن تترك مهنة النقد وتسعى إلى مهنة أخرى تدرك جوانبها أكثر .
وأنصح جريدة الوطن أن تضع أخصائي لنشر المقالات الأدبية والمسرحية لمتابعة الصفحة الثقافية حفاظا على مصداقيتها التي تهمنا وتهم كل متابع يسعى نحو المعرفة والعلم .



فرحان الخليل
Masrah111@tahoo.com
Lorka54@hotmail.com
Tell 0988982926
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رد على مقالة فاديا أبو زيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المسرح العراقي :: الحوارات والنقاشات المسرحية-
انتقل الى: