منتدى المسرح العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 مسرح الطفل ومعايير العرض الجماهيري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
acchisham




عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 20/05/2008

مسرح الطفل ومعايير العرض الجماهيري Empty
مُساهمةموضوع: مسرح الطفل ومعايير العرض الجماهيري   مسرح الطفل ومعايير العرض الجماهيري Icon_minitimeالأربعاء يونيو 18, 2008 2:19 am


تحقيق: نيفين أبولافي
تشهد الساحة الفنية حاليا والمسرحية تحديدا نشاطا للتحضير لاعمال مسرح الطفل لموسم عيد الفطر حيث ارتبطت الاعمال المسرحية بهذه المناسبات واصبحت من اولويات القائمين على انتاج هذا النوع من الاعمال المسرحية نظرا إلى إقبال الجمهور عليها، إلا ان مسرح الطفل لم يعد في معظم ما يقدم قائما على اسس مسرح الطفل الحقيقي حيث ابتعدت مفاهيمه ومضامينه عما يجب ان تكون، مستخفة بعقول الاطفال ولا تقدم لهم ما يجب ان تقدمه من وجبة دسمة تحمل قيما اجتماعية وتعاليم تربوية تعمل على تأسيس نشء صالح.
ولا يعني ذلك ان يكون المسرح خاليا من الكوميديا وبعض المواقف التي تضفي على الاجواء العامة روح المرح لكنها لا يجب ان تميل الى الاسفاف بل تتصف به حتى يستجدي الفنان ضحكة الحاضرين فهذا المسرح هو من اخطر المسارح التي يتلقى فيها الطفل المعلومة والكلمة ولا يمكن ان ينساها بسهولة بل تبقى عالقة في ذهنه فان حسنت اصاب العمل وان ساءت ادت الى سلوكيات وعادات غير متزنة وغير حسنة قد يتأثر بها الطفل ويعمل على تكرارها في حياته اليومية.
حول هذا الموضوع وكيف يراه من عملوا لاجل مسرح الطفل كان هذا التحقيق الذي يلقي الضوء على رأي عدد من المهتمين بل من اوجدوا لمسرح الطفل صورة حقيقية في الكويت.

منصور المنصور عبر عن وجهة نظره في هذا الموضوع قائلا:
- مسرح الطفل حاليا لم يعد بمستوى مسرح الطفل في السابق في معلوماته والمواضيع التي يطرحها وهذا امر محزن، واتمنى من اصدقائي وابنائي الذين يقدمون مسرح الطفل ان يهتموا اكثر بالمواضيع ويبتعدوا عن الاسفاف والاستخفاف بعقل الطفل عن طريق ما يقدمونه على الخشبة.
نحن بحاجة إلى نشء جديد بمفاهيم جديدة، والكويت محتاجة إلى شباب مستقبل مؤسسين بشكل جيد للمسرح، وانا عندما ارى شابا كبيرا ويقول لي انه مثَّل معي في مسرحية معينة واصبح الآن دكتورا أو مهندسا يسعدني هذا الامر، لذا نحن نريد مسرحيات صالحة للنشء ولاطفالنا..
وأتمنى من ابنائي عبدالرحمن العقل وهدى حسين وداود حسين ان يهتموا معي بمسرح الطفل، حيث اننا كاقطاب اربعة نستطيع ان نعيد مسرح الطفل كما كان سابقا.
فكلهم ابناء المسرح، ولو اتفقنا على ان نقدم شيئا جيدا كل بمفهومه بعيدا عن المواضيع الكارتونية التي افسدت المسرح، وأن نلجأ إلى التراث وقصصنا المأثورة الى جانب مواضيعنا الحديثة والجديدة، سنستطيع ان نقدم مسرح طفل جيدا، خصوصا ان عقلية الطفل اصبحت اكثر تطورا مما يتطلب تطورا حتى على صعيد مسرحه.
تغيرات جذرية

من جانبه قال علاء الجابر:
- اعتقد انه لم تطرأ تغييرات جذرية على مسرح الطفل منذ بدايته في عام 1978 ولست متشائما ان قلت ان ذلك لن يحدث قريبا، فالاختلاف الوحيد الذي ظهر بعد كل تلك السنوات لم يتعد عناوين المسرحيات والشخصيات المستخدمة بناء على التأثر بالمجالات الفنية الاخرى مثل التلفزيون والسينما، عدا ذلك لا يوجد اي تغيير مادام مجالا قائما بجهود فردية ولا يسير ضمن نهج مؤسساتي، حتى بالنسبة للمؤسسات التي قد تتبناه احيانا فانها تتبناه بناء على حماس احد اعضائها، وبمجرد خروج هذا العضو من المؤسسة يعود وضع مسرح الطفل إلى سابق عهده.
اما بالنسبة للجهود الفردية فانها على رغم خبرات كثير منها فإنها لا تخلق خطا خاصا أو منحنى قادرا على تغيير المسار، بل تظل تراوح بين المد والجزر حسب وعي الافراد بابعاد هذا المجال الذي غالبا ما يكون وعيا محدودا للاسف.
واضاف الجابر:
- ارى ان مسرح الطفل يظل دائما كـ«الطفل اللقيط» الذي لا ينسب إلى جهة معينة، فالمؤسسات الرسمية والاهلية التي يفترض بها احتضانه تتبرأ منه بحجج واهية. في حين انه في الدول المتقدمة يعتبر مقياسا لتطور الدولة، حتى الدول الرأسمالية التي غالبا لا تدعم الفن ودائما يأتي الدعم فيها من فرقة خاصة، إلا انها لا تتخلى عن مجال مسرح الطفل بالذات حيث تقدم دعمها حرصا منها على مجال يساهم في بناء عقول ابنائها، خاصة ان هذه الدول تفترض ان لا احد من اصحاب الرساميل الفنية يمكن ان يدعم مشروعا لا يشكل الربح المادي فيه هدفا اساسيا. وبالتالي فان المؤسسات هي البديل الوحيد.
وبنظرة متأنية الى مسرح الطفل في الوطن العربي نجد ان الدولة الوحيدة (تقريبا) التي تنتج مسرحا للاطفال مدعوما من الدولة هي جمهورية مصر العربية، بدليل المسرح القومي للطفل ومسرح العرائس، لذلك يظل مسرح الطفل لديهم في حالة من الانتاج طوال العام، وبالاستمرارية وحدها تتشكل الخبرات الفنية فتتطور قدرات الكوادر الفنية المعنية بالطفل.
وفي المقابل فان الكويت على الرغم من ريادتها التاريخية في منطقة الخليج في مجال المسرح بشكل عام ومسرح الطفل بشكل خاص، فإنها لا تتكبد عناء تأسيس فرقة رسمية بدعم من الدولة، لتكون متنفسا حقيقيا بعيدا عن استغلال الانتاج الخاص الذي اسبغ على مسرح الطفل ارتباطه بالمناسبات فصار المسرح يقدم في الاعياد فقط ومواضيعه تفصل خصيصا لخدمة نجوم المسلسلات الرمضانية.
واعتقد ان الحل الوحيد الذي قد ينقذ مسرح الطفل في الكويت يكمن في تبني فرقة مسرحية للطفل رسميا (هناك مرسوم بانشاء فرقة وطنية للاطفال لم يتم تفعيله الا مرة واحدة قبل اكثر من 10 اعوام).
لكني اعلم بان ما نقوله لا جدوى له لاننا لو راجعنا الصحف والمجلات التي صدرت منذ 20 سنة الى الآن فسنجد ان هذه الدعوة مكررة، لكن لا احد يستجيب لان المسرح يحتاج الى دعم أو ايمان من مسؤول أو مهتم بهذا المجال وإلا سيبقى الوضع كما هو ولن يتغير بين الامس واليوم والغد، والدليل ان مسرح (كيفان) الذي اقيم عليه اول عمل للاطفال سنة 1978 «السندباد البحري» لم تتطور امكاناته لتتناسب ومتطلبات مسرح طفل عام 2008، فمن اين يأتي التطور؟!
مسرح جماهيري

عواطف البدر تحدثت عن المسرح قائلة:
- المسرح الجماهيري هو الذي يستقطب اكبر عدد من الحضور لمختلف فئات المجتمع.. وذلك لاقترابه من وجدان وعقول وقضايا الجمهور اليومية بشكل كوميدي واسقاطات متعددة الاغراض.. كالاسقاطات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وربما لهروب المجتمع من الروتين اليومي.. فهو يعتبر المسرح كاستراحة من اللهاث اليومي.
ويتخلل هذا المسرح النكتة السياسية المؤثرة والاشارات الاجتماعية التي ربما تكون بعيدة كل البعد عن المفاهيم الايجابية الجادة. فالحرية في التعبير والحركة والجملة الفالتة هي التي يعتمد عليها الممثل احيانا لاضحاك الجمهور في هذا النوع من المسرح.
اما عن مسرح الطفل فاوضحت قائلة:
- انا شخصيا ربما اتقبل هذا النوع من المسرح الجماهيري حينما يكون موجها للكبار، ولكن ان يكون مسرحا جماهيريا بتلك الاسقاطات والمؤثرات السلبية موجها للطفل، فهذا ما ارفضه قطعيا، وخصوصا ما نراه من بعض اجتهادات المنتجين والممثلين لمسرح الطفل الحالي من اعمال جماهيرية بعيدة كل البعد عن المفاهيم الاساسية التي بني عليها مسرح الطفل.
أما الكلمة الجادة الهادفة، والكوميديا الراقية، والمعلومة التربوية السلسة، والاستعراض الجميل الموجه من اجل ايصال المعلومة التربوية.. فلم نعد نرى كل ذلك في مسرح الطفل، واصبح المسرح كساحة للصراع ما بين الممثلين لاضحاك الجمهور بشكل يثير الشفقة.
فنحن جميعا يمكننا استقطاب الجمهور من خلال المسرح الجماهيري للطفل، لكن على ان يكون تحت مظلة الفرقة الوطنية لمسرح الطفل وتفعيلها والاستمرار بها.
فرقة
وتشير البدر إلى فرقة مسرح الطفل تلك الفرقة التي صدر القرار الوزاري رقم 92/766 بتاريخ 1992/10/3.. ذلك القرار الذي يشير إلى انشاء فرقة مسرحية باسم «الفرقة الوطنية لمسرح الطفل» وهي تختص بتقديم العروض المسرحية الخاصة بالاطفال وتنسجم مع الاهداف التربوية وترتقي بذوق الطفل وتنمي مداركه وثقافته.
وتعتبر مسرحية «الدانة» من تأليف عواطف البدر، واخراج د. حسن خليل، وبايعاز من الدكتور سليمان العسكري آنذاك كامين عام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب واشراف خالد عبداللطيف رمضان، تعتبر باكورة اعمال الفرقة الوطنية لمسرح الطفل.. وحينما يتم تفعيل هذه الفرقة باهتمام وجدية واستمرارية فان المسرح الجماهيري سينطلق من خلال مفاهيم جادة هادفة، ويستقطب الجماهير بشكل يضمن للجمهور مسرحا تربويا سليما.. وحينها سيحقق المجلس الوطني المعادلة الصعبة ما بين المسرح الجماهيري الخاص به بشكل مسرح ذي مفاهيم تربوية هادفة ويستقطب اكبر عدد من الجمهور وما بين المسرح كقطاع خاص الذي ربما يتضاءل مع استمرارية المسرح الخاص.. بالفرقة الوطنية لمسرح الطفل.
وحينها سنحظى بمسرح طفل تربوي هادف.. وهذا ما نتمناه جميعا.

نقلاً عن مجلة القبس
بتاريخ 15/6/2008
[img][img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسرح الطفل ومعايير العرض الجماهيري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المسرح العراقي :: اخبار المسرح-
انتقل الى: